بحث في موسوعة القانون المشارك

الجمعة، 2 ديسمبر 2016

اختلاف الارادة الظاهرة عن الارادة الباطنة

وقد تختلف الإرادة الظاهرة عن الإرادة الباطنة ، فيؤخذ بإحداهما دون الأخرى كما بينا فيما تقدم . والكلام في الإرادتين وفرق ما بينهما ليس كلاماً في عيوب الإرادة ( [1] ) ، بل كلام في الإرادة ذاتها ، أي في وجودها لا في صحتها . فيجب استبعاد هذه المسألة أيضاً من دائرة البحث ( [2] )

 

 ( [1] ) هذا ما لم يؤخذ بالإرادة الباطنة وتستظهر مغايرتها للارادة الظاهرة ، فقد ترجع هذه المغايرة إلى غلط وقع فيه المتعاقد الذي صدرت منه هذه الإرادة . ولكن ليست كل مغايرة بين الإرادة الباطنة والإرادة الظاهرة غلطاً ، فالهازل والشخص الذي يضمر غير ما يظهر في حالة التحفظ الذهني ( réserve mentale ) كلاهما تختلف إرادته الظاهرة عن إرادته الباطنة دون أن يكون واقعاً في غلط .
 ( [2] ) وقد يقع الغلط في الإرادة الظاهرة كما يقع في الإرادة الباطنة . والغلط الذي يقع في الإرادة الظاهرة ليس هو مغايرتها للإرادة الباطنة ، بل هو غلط يقع في التعبير عن الإرادة ذاته أي في الإرادة الظاهرة . ويأتي سالي بمثل على ذلك : شخص عنده حصانان ، حصان اسود فيه عيب يريد بيعه من اجله وحصان ابيض لا عيب فيه ولا يريد بيعه . فإذا قال : ابيعك الحصان الأبيض ، وهو يريد أن يقول : الأسود ، كان هناك غلط في الإرادة الظاهرة . أما إذا اعتقد خطأ أن الحصان الأبيض هو المعيب ، فقال ابيعك الحصان الأبيض ، كان هناك غلط في الإرادة الباطنة لا في الإرادة الظاهرة . والقانون الألماني يجعل العقد قابلا للإبطال لكل من هذين النوعين من الغلط ( أنظر في هذا الموضوع سالي في الإعلان الإرادة ص 11 وما بعدها – نظرية العقد للمؤلف ص 359 هامش رقم 4 ) .
 

 

 


مقالات ذات صلة

اختلاف الارادة الظاهرة عن الارادة الباطنة
4/ 5
بواسطة

إشترك بالنشرة البريدية

لا تترد في الإشتراك عن طريق البريد الإلكتروني،للحصول على أخر اخبارنا

ماذا يجول بخاطرك ؟ لاتتردد !! عبّر عن نفسك .بعض الكلمات ستتدفق وبعضها سيتعثر لكنها تسعدنا مهما كانت.

بحث مخصص في الشروح