بحث في موسوعة القانون المشارك

الجمعة، 2 ديسمبر 2016

الغلط الذي يعيب الارادة

ويبقى ، بعد استيعاب ما قدمناه من أنواع الغلط ، الغلط الذي يصيب الإرادة ، وهو الذي يعنينا بحثه ويجب أن نرسم له دائرة واضحة المعالم . فهو من جهة غلط يقع في تكون الإرادة لا في نقلها ولا في تفسيرها ، وهو من جهة أخرى لا يعدم الإرادة كما هو الأمر في الغلط المانع ، ولا يختلط بوجودها ذاته كما هو الأمر في الإرادة الظاهرة والإرادة الباطنة . وإذا كان الغلط الذي يعيب الإرادة لا يجوز أن يقع على ركن من أركان العقد وإلا اعدم التراضي كما رأينا ، إلا أنه يجب مع ذلك أن يكون غلطاً جوهرياً حتى يعيب الإرادة . ثم أن الغلط هو أمر نفسي يستكن في الضمير ، فوجب لاستقرار التعامل إلا يستقل به المتعاقد الذي وقع في الغلط ، بل يتصل به المتعاقد الآخر على وجه من الوجوه حتى يمكن الاعتداد به .

خلص لنا من ذلك أن الغلط الذي يعيب الإرادة يجب أن يكون : 
( أولاً ) غلطاً جوهرياً واقعاً على غير أركان العقد . 
( ثانياً ) غلطاً لا يستقل به أحد المتعاقدين بل يتصل به المتعاقد الآخر .
فنتكلم إذن في المسالتين الآتيتين :


 ( [1] ) وثبوت واقعة الغلط مسألة موضوعية يستقل قاضي الموضوع بتقدير الأدلة فيها ( نقض مدني في أول ابريل 1948 مجموعة عمر 5 رقم 293 ص 586 ) .

مقالات ذات صلة

الغلط الذي يعيب الارادة
4/ 5
بواسطة

إشترك بالنشرة البريدية

لا تترد في الإشتراك عن طريق البريد الإلكتروني،للحصول على أخر اخبارنا

ماذا يجول بخاطرك ؟ لاتتردد !! عبّر عن نفسك .بعض الكلمات ستتدفق وبعضها سيتعثر لكنها تسعدنا مهما كانت.

بحث مخصص في الشروح