بحث في موسوعة القانون المشارك

السبت، 15 أبريل 2017

مقومات الأجل ثلاثة -أوصاف الالتزام

ملخص:

مقومات الاجل  أمر مستقبل امر محقق الوقوع أمر عارض
اذهب لصفحة يوتيوب للاستماع للحلقة
ونلخّص المبحث الماثل بأنه في مجال قيام الأجل كوصف يقترن بالتزام معين فإن الأجل لا يوجد الا بمقومات معينة ذلك أن الأجل الذي يقترن به الالتزام هو أمر مستقبل محقق الوقوع يترتب على وقوعه نفاذ الالتزام بمعنى سريان مفعوله أو انقضاؤه. وإنه يستفاد من هذا أنَّ مقومات الأجل ثلاثة:
(1) فهو أمر مستقبل كالشرط. ويتناول استاذنا البروفسور عبد الرزاق أحمد #السنهوري بالشرح عنصرين هما: أنه يجب أن يكون الأجل أمراً مستقبلا وأنه لا يجوز أن يكون الأجل أمراً ماضياً أو حاضراً.
(2) وهو محقق الوقوع، بخلاف الشرط فهو غير محقق الوقوع. ويتناول أستاذنا بالشرح عنصرين هما: أنه يجب أن يكون الأجل محقق الوقوع وأنه يصح أن يكون ميعاد حلول الأجل مجهولاً.
(3) وهو أمر عارض يضاف إلى الالتزام بعد أن يستوفي الالتزام ذاته عناصره الجوهرية، وهو في ذلك كالشرط لأنه وصف مثله. ويتناول استاذنا رحمه الله تعالى عنصرين هما الأول: أن الأجل عنصر عارض في الالتزام لا عنصر جوهري والعنصر الثاني يشرح الأجل في العقود الزمنية >>>

46 النصوص القانونية :

تنص المادة 271 من التقنين المدني على ما يأتي: " 1- يكون الالتزام لأجل إذا كان نفاذه أو انقضاؤه مترتبا على أمر مستقبل محقق الوقوع " ." 2-ويعتبر الأمر محقق الوقوع متى كان وقوعه محتما، ولو لم يعرف الوقت الذي يقع فيه " .
وتنص المادة 272 على ما يأتي : " إذا تبين من الالتزام أن المدين لا يقوم بوفائه إلا عند المقدرة أو الميسرة ، عين القاضي ميعادا مناسبا لحلول الأجل ، مراعيا في ذلك موارد المدين الحالية والمستقبلة ، ومقتضيا منه عناية الرجل الحريص على الوفاء بالتزامه " ( [1] ) . ولا مقابل لهذه النصوص في التقنين المدني السابق ولكن الأحكام كان معمولا بها دون نص . 

وتقابل هذه النصوص في التقنينات المدنية العربية الأخرى :في التقنين المدني السوري المادتين 271 – 272، وفي التقنين المدني الليبي المادتين 258 – 259، وفي التقنين المدني العراقي المادتين 291 و 297، وفي تقنين الموجبات والعقود اللبناني المادة 100 ( [2] ) .ويستخلص من هذه النصوص أن الأجل الذي يقترن به الالتزام هو أمر مستقبل محقق الوقوع يترتب على وقوعه نفاذ الالتزام أو انقضاؤه . فمقومات الأجل إذن ثلاثة : 

( 1 ) فهو أمر مستقبل كالشرط 
( 2 ) وهو محقق الوقوع ، بخلاف الشرط فهو غير محقق الوقوع كما قدمنا
 ( 3 ) وهو أمر عارض يضاف إلى الالتزام بعد أن يستوفى عناصره الجوهرية ، وهو في ذلك كالشرط لأنه وصف مثله . 
وغنى عن البيان أن المقوم الرابع للشرط – وهو أن يكون غير مخالف للنظام العام والآداب – لا يرد في الأجل ، لأن الأجل ميعاد لا يتصور فيه إلا أن يكون مشروعاً .

1 أمر مستقبل

47 يجب أن يكون الأجل أمراً مستقبلا :

الأجل كالشرط يجب أن يكون أمراً مستقبلاً . وهو ، كما يدل عليه اسمه ، ميعاد يضرب لنفاذ الالتزام أو لانقضائه . ويكون عادة تاريخاً معيناً يختار في التقويم . فإذا تعهد المقترض للمقرض بوفاء القرض في تاريخ معين ، أو تعهد المشتري للبائع أن يدفع الثمن على أقساط في مواعيد معينة ، أو تعهد المقاول لرب العمل أن يتم العمل الموكول إليه في وقت معين ، فكل من التزام المقترض بوفاء القرض والتزام المشتري بدفع الثمن والتزام المقاول بتسليم العمل مقترن بأجل أو بآجال يترتب على حلوله نفاذ الالتزام . 
وقد ينشأ الالتزام منجزاً ، ثم يضاف إليه أجل بعد ذلك ، فينقلب موصوفاً ، ولكن يبقى الالتزام هو نفسه لم يتجدد ( [3] ) .

48 لا يجوز أن يكون الأجل أمراً ماضياً أو حاضراً :

والأجل ، كالشرط أيضاً ، لا يجوز أن يكون أمراً ماضياً أو حاضراً ، وإلا فهو ليس بأجل ، حتى لو كان طرفا الالتزام يجهلان وقت التعامل أن الأجل الذي يضربانه للمستقبل هو أجل قد حل . فلو أن شخصاً ضرب أجلاً لنفاذ التزامه قدوم أول قافلة من الحجيج ، وكان يجهل أن القافلة قد قدمت فعلا قبل أن يلتزم ، أو هي آخذه في القدوم وهو يلتزم ، فإن التزامه لا يكون مقترناً بأجل ، بل ينشأ منذ البداية التزاماً منجزاً واجب الأداء في الحال . ولو عين الملتزم أجلاً لتنفيذ التزامه موت شخص معين ، ويكون هذا الشخص قد مات قبل ذلك دون أن يعلم الملتزم ، فإن الالتزام ينشأ في هذه الحالة منجزاً حال الأداء ( [4] ) .

2- أمر محقق الوقوع

49 يجب أن يكون الأجل محقق الوقوع :

تقول الفقرة الأولى من المادة 271 مدني أن الأجل يجب أن يكون أمراً مستقبلا محقق الوقوع . وهذا واضح ، فالأجل يكون عادة ، كما قدمنا ، ميعاداً في التقويم ، تاريخاً معيناً يقع في يوم معين من شهر معين من سنة معينة . وهذا الميعاد لا بد واقع في المألوف من الحياة ، وندع ما لا يدخل في حساب الناس كأن تقع كارثة تبيد الأرض ومن عليها فلا يأتي ذلك اليوم الموعود . 
وكون الأجل أمراً محقق الوقوع هو الفرق الجوهري ما بين الأجل والشرط ، وهو الفرق الذي تتفرع عنه كل الفروق الأخرى . فقد رأينا أن الشرط أمر غير محقق الوقوع ، ومن ثم كان الحق المعلق على شرط حقاً ناقصاً غير مؤكد الوجود ، ومن ثم أيضاً كان للشرط أثر رجعي . أما الأجل فأمر محقق الوقوع ، فالحق المقترن بأجل حق موجود كامل ، وليس للأجل أثر رجعي ( [5] ) .

50 - يصح أن يكون ميعاد حلول الأجل مجهولا :

على أنه إذا كان ضرورياً أن يكون الأجل محقق الوقوع ، فليس من الضروري أن يكون ميعاد وقوعه معلوماً . فقد يكون هذا الميعاد مجهولا ، ومع ذلك يبقى الأجل محقق الوقوع ، فيكون أجلاً لا شرطاً . وهذا ما تقضي به الفقرة الثانية من المادة 271 مدني فهي تقول : " ويعتبر الأجل محقق الوقوع متى كان وقوعه محتماً ولو لم يعرف الوقت الذي يقع فيه " . ويسمى الأجل في هذه الحالة أجلاً غير معين ( terme incertain ) بالمقابلة للأجل المعين ( terme certain ) الذي يعرف ميعاد حلوله . 
والمثل المألوف للأجل غير المعين هو الموت ، فهو أمر محقق الوقوع ، ولكن لا يدري أحد متى يأتي ، ومن ثم كان أجلاً غير معين . وعلى ذلك فالتزام شركة التأمين على الحياة أن تدفع مبلغ التأمين عند موت المؤمن على حياته التزام مقترن بأجل واقف غير معين هو الموت . وإذا التزم المقترض أن يرد مبلغ القرض عند موته ، فيؤخذ من تركته ، جاز ذلك ، وكان التزامه برد القرض مقترنا بأجل واقف غير معين هو الموت . ولا يعتبرهذا تعاملا في تركة مستقيلة فإن المقترض قد التزم في الحال وفي ماله الحاضر ، وإنما ضرب أجلاً لتنفيذ التزامه هو موته ، والموت كما قدمنا أجل غير معين ( [6] ) . 
ويمكن تصور أمثلة أخرى غير الموت للأجل غير المعين . فهناك أمور محققة وقوعها في المألوف من شؤون الحياة ، ولكن لا يعلم موعد وقوعها . من ذلك رجوع الحجيج من بيت الله الحرام قافلين إلى بلادهم ، فهذا أمر معتاد وقوعه ، ولكن رجوع القوافل قافلة بعد أخرى أمر قد لا يعلم موعد وقوعه بالضبط . فلو التزم شخص إلى أجل هو موعد رجوع القافلة الأولى من الحجيج ، كان هذا التزاماً مقترناً بأجل غير معين . أما إذا التزم لأحد الحجاج وعلق التزامه على رجوع الدائن من الحج ، فهذا شرط لا أجل ، إذ أن رجوع حاج بالذات من الحجج أمر غير محقق الوقوع ، فقد يموت في الطريق . 
كذلك إذا التزم أحد الموردين بتوريد الأغذية إلى مستشفى أو إلى مدرسة عند انتهاء بنائها ، فهذا أيضاً التزام مقترن بأجل غير معين ، إذا أن الانتهاء من البناء أمر محقق الوقوع في المعتاد من شؤون الحياة ، ولكن موعده غير معلوم على وجه التحقيق . 
والتزام الطالب أن يدفع المصروفات المدرسية عند افتتاح الدراسة قد يكون التزاماً مقترناً بأجل غير معين ، إذا كان موعد افتتاح الدراسة وقت الالتزام لم يحدد . وكذلك الحال في التزامه أن يدفع رسوم الامتحان عند حلول ميعاده ، إذا كان ميعاد الامتحان لم يحدد وقت الالتزام ( [7] ) . والتزام المدين بالوفاء عند الميسرة أو عند المقدرة ( م 272 مدني ) ينطوي على ضرب من الأجل الواقف ، وهو أيضاً أجل غير معين ، وسنعود إلى هذه المسألة بالتفصيل فيما يلي . 
والفرق بين الشرط والأجل غير المعين واضح ، فالشرط أمر غير محقق الوقوع ، أما الأجل غير المعين فأمر محقق الوقوع في ذاته ولكن ميعاد وقوعه وحده هو غير المحقق ( [8] ) .

3 أمر عارض

51 الأجل عنصر عارض في الالتزام لا عنصر جوهري :

والأجل ، كالشرط وككل وصف آخر من أوصاف الالتزام . عنصر عارض في الالتزام لا عنصر جوهري . وهو لا يقترن بالالتزام إلا بعد أن يستوفى الالتزام جميع عناصره الجوهرية ، ويأتي الأجل بعد ذلك عنصراً إضافيا يقوم الالتزام بغيره ، ويتصور بدونه ، ولا يحتاج إليه في قيامه بذاته .
فإذا التزم شخص إلى أجل ، فإن التزامه يكون قد استوفى جميع عناصره الجوهرية ، من رابطة ومحل وسبب ، قبل أن يضاف إليه الأجل . ثم يأتي الأجل بعد ذلك يقترن به ، ويعدل من آثاره . فبعد أن كان الأصل في الالتزام أن يكون منجزاً واجب الأداء في الحال وأن يبقى أثره دائماً ، إذا بالأجل يعدل من ذلك ، إما بأن يجعل الالتزام متراخى النفاذ إلى وقت معين ، وإما بأن يجعل الالتزام محدود البقاء غير دائم الأثر .

52 الأجل في العقود الزمنية :

ويترتب على أن الأجل عنصر عارض في الالتزام على الوجه المتقدم ، لا عنصر جوهري ، نتيجة هامة كثيراً ما يغفل الفقه الإشارة إليها . فقد سبق أن عرضنا للعقود الزمنية contrats successifs وهي عقود تتميز عن غيرها بأن الزمن عنصر الجوهري فيها ، بحيث يكون هو المقياس الذي يقدر به محل العقد . " ذلك أن هناك أشياء –– كما جاء في الجزء الأول من الوسيط ( [9] ) - لا يمكن تصورها إلا مقترنة بالزمن . فالمتعة لا يمكن تقديرها إلا بمدة معينة . والعمل إذا نظر إليه في نتيجته ، أي إلى الشيء الذي ينتجه العمل ، كان حقيقية مكانية ، ولكن إذا نظر إليه في ذاته فلا يمكن تصوره إلا حقيقة زمانية ، مقترناً بمدة معينة . ومن ثم فعقد الإيجار عقد زمني لأنه يقع على المنفعة ، والزمن عنصر جوهري فيه لأنه هو الذي يحدد مقدار المنعفة المعقود عليها . وعقد العمل لمدة معينة ، عقد زمني ، لأن الخدمات التي يؤديها العامل لا تقاس إلا بالزمن ، فالزمن عنصر جوهري فيه إذ هو الذي يحدد مقدار المحل المعقود عليه . وهناك من الأشياء ما يتحدد في المكان فيكون حقيقة مكانية ، ولكن المتعاقدين يتفقان على تكرار أدائه مدة من الزمن لسد حاجة تتكرر . فهو في ذاته يقاس بالمكان ، ولكن المتعاقدين اتفقا على أن يقاس بالزمان . مثل ذلك عقد التوريد ، يلتزم به أحد المتعاقدين أن يورد للمتعاقد الآخر شيئاً معيناً يتكرر مدة من الزمن . فمحل ا لعقد هنا – وهو الشيء المعين الذي اتفق على توريده – يقاس في ذاته بالمكان ، ولكن المتعاقدين اتفقا على أن يتكرر مرات مدة من الزمن ، فجعلاه يقاس ، كالمنفعة والعمل ، بالزمان لا بالمكان . فالمعقود عليه في كل من عقد الإيجار وعقد التوريد هو الزمن ، أو هو شيء يقاس بالزمن . ولكن المعقود عليه في عقد الإيجار يقاس بالزمن طبيعة ، أما المعقود عليه في عقد التوريد فيقاس بالزمن اتفاقاً . ومن ثم ينقسم العقد الزمني إلى عقد ذي تنفيذ مستمر ( contrat a exe cution continue ) كعقد الإيجار وعقد العمل لمدة معينة ، وعقد ذي تنفيذ دوري ( contrat a execution periodique ) كعقد التوريد وعقد الإيراد المؤبد أو الإيراد مدى الحياة ( [10] ) " . 
وقد درج الفقه على اعتبار هذه العقود الزمنية عقوداً مقترنة بآجال فاسخة . ولكننا إذا طبقنا القاعدة التي تقضي بأن الأجل إنما هو عنصر عارض في الالتزام لا عنصر جوهري ، تبين أن العقد الزمني لا يمكن أن يكون عقداً مقترناً بأجل ، لأن الأجل عنصر جوهري فيه كما قدمنا إذ هو محل التعاقد ذاته ، ولا يصح أن يكون الوصف هو أحد العناصر الجوهرية في العقد ( [11] ) ، وقد سبق ذكر ذلك عند الكلام في الشرط . 
وآية ذلك أن العقد الزمني إذا انعدم فيه الأجل ، فإنه يكون باطلا لانعدام المحل . ولو كان الأجل وصفاً وكان باطلا ، لكان من الجائز أن يسقط الأجل ويبقى العقد ، كما هي الحال في الشرط . وقد ورد في التقنين المدني الفرنسي تطبيق لهذه القاعدة في عقد الإيراد المرتب مدى الحياة ، وهو عقد زمني المدة فيه هي حياة من رتب له الإيراد . فإذا تعهد شخص لآخر بأن يؤدي إلى شخص ثالث إيراداً مرتباً مدى الحياة ، ثم تبين أن صاحب الإيراد كان قد مات قبل العقد ، فإن الأجل هنا – وهو المحل – يكون قد انعدم ، ويكون العقد باطلا . وهذا ما تقضي به المادة 1974 من التقنين المدني الفرنسي ، فهي تنص على أن " كل إيراد رتب مدى الحياة لمصلحة شخص يكون قد مات وقت العقد لا يكون له أي أثر ( [12] ) " .
 بل تضيف المادة 1975 من نفس التقنين ما يأتي : " وكذلك يكون الحكم إذا رتب العقد إيراداً لمصلحة شخص أصيب بمرض مات بسببه في خلال عشرين يوماً من وقت العقد ( [13] ) " . 
ويترتب على ما تقدم أن الآجال الفاسخة – والأجل الفاسخ يكون عادة في عقد زمني – ليست بوجه عام آجالا بالمعنى الصحيح . ويكاد يخرج الأجل الفاسخ كله من بين أوصاف الالتزام ، فلا يبقى إلا الأجل الواقف . وسنعود إلى هذه المسألة عند الكلام في الأجل الفاسخ .

السابق <الالتزام البسيط والالتزام الموصوف

  1. هل يوجد أجل فاسخ؟ وماهيته
  2. مصادر الأجل-الاتفاق-القانون-القضاء
  3. الحقوق التي يلحقها وصف الأجل- شخصية وعينية








 ( [1] )تاريخ النصوص : م 271 : ورد هذا النص في المادة 392 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد . ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 283 من المشروع النهائي . ثم وافق عليه مجلس النواب ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 271 ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 3 ص 22 – ص 23 و ص 25 – ص 26 ) . 
م 272 : ورد هذا النص في المادة 395 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد . ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 284 من المشروع النهائي . ثم وافق عليه مجلس النواب ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 272 ( مجموعة الأعمال التحضيرية ج 3 ص 26 و ص 28 ) .
( [2] ) التقنينات المدنية العربية الأخرى :
التقنين المدني السوري م 271 – 272 
( مطابقتان للمادتين 271 – 272 من التقنين المدني المصري ) .
التقنين المدني الليبي م 258 – 259 
( مطابقتان للمادتين 271 – 272 من التقنين المدني المصري ) .
التقنين المدني العراقي م 291 : يجوز أن يقترن العقد بأجل يترتب على حلوله تنجيز العقد أو انقضاؤه . 
م 297 ( مطابقة للمادة 272 من التقنين المدني المصري ) .
(وأحكام التقنين المدني العراقي تتفق مع أحكام التقنين المدني المصري فيما عرضت له هذه النصوص من المسائل: أنظر الأستاذ حسن الذنون في أحكام الالتزام في القانون المدني العراقي فقرة 150) . 
تقنين الموجبات والعقود اللبناني : م 100 : إن الموجبات يمكن تقييدها بأجل . والأجل عارض مستقبل مؤكد الحدوث من شأنها أن يقف استحقاق الموجب أو سقوطه ، ولا يكون له مفعول رجعي . وإذا كان الوقت الذي سيقع فيه ذاك العارض معروفا من قبل ، كان الموجب ذا أجل أكيد ، وإلا كان ذا أجل غير أكيد .
( وهذا النص يتفق في الحكم مع المادة 271 من التقنين المدني المصري . ولا مقابل في التقنين اللبناني للمادة 272 من التقنين المصري . ولكن يوجد في نصوص عقد القرض في التقنين اللبناني المادة 763 وتنص على ما يأتي : " وإذا لم يعين أجل كان المقترض ملزماً بالرد عند أي طلب يأتيه من المقرض . وإذا اتفق الطرفان على أن المقترض لا يوفي إلا عند تمكنه من الإبقاء وحين تتسنى له الوسائل ، فللمقرض عندئذ أن يطلب من القاضي تعيين موعد للإيفاء " . ويمكن تعميم حكم هذه المادة على الالتزامات الأخرى الناشئة من غير عقد القرض ، إذ النص ليس إلا تطبيقاً للقواعد العامة ، فيكون حكم التقنين اللبناني متفقاً مع حكم التقنين المصري في هذه المسألة ) . 
( [4] ) الموجز للمؤلف فقرة 483 . 
( [5] ) المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في مجموعة الأعمال التحضيرية ج 3 ص 24 . 
( [6] ) بودري وبارد 2 فقرة 968 ص 147 هامش رقم 1 . ومما يقطع في أن المفترض لم يتعامل في تركته المستقبلة أنه إذا أفلس أو أعسر أو اضعف التأمينات ، فسقط الأجل ، حل الدين ، وزاحم المقرض باقي الدائنين في مآل المقترض الموجود وقت سقوط الأجل . 
( [7] ) وقد يكون الأجل غير المعين موكولا تعيينه الىارادة الدائن ، كما إذا اتفق على حلول الدين بعد إخطار الدائن المدين بثلاثة أشهر أو بسنة مثلا . فالأجل هنا غير معين ، ولا يتعين إلا باخطار الدائن المدين وانقضاء المدة المحددة بعد الأخطار . ولكن التقادم يسري ضد هذا الدين من وقت وجوده لا من وقت حلول الأجل الموكول إلى إرادة الدائن ، وإلا كان غير قابل للتقادم ( أنظر في هذا المعنى أوبرى ورو 4 فقرة 303 ص 125 ) . وكذلك الحال في السندات الواجبة الدفع عند التقديم ( a vue ) ( قارن بيدان ولاجارد 8 فقرة 716 ) . وإذا كان نظام الشركة لم يحدد مواعيد لتغطية الأوراق غير المغطاة وتركك ذلك لعناية مديري الشركة ، فأن ذلك ليس من شأنه أن يجعل الدين ديناً مستحق الوفاء عند التقديم ( a vue ) ، بل أنن الالتزام هنا مضاف إلى أجل معين أو غير معين ، تبعاً لما إذا كان نظام الشركة قد عين مقدماً ميعاد التغطية أو لم يعين ،، ولا يحل الأجل إلا عند الدعوة إلى التغطية ( استئناف مختلط 30 مارس سنة 1927 م 39 ص 352 ) . والالتزام برصيد الحساب الجاري هو الالتزام مقترن بأجل غير معين ، إذ أن الرصيد يحل أجله متى أبدى الدائن للرصيد رغبته في اقفال الحساب وقبض الرصيد ( استئناف مختلط 18 نوفمبر سنة 1908 م 21 ص 12 ) ، ويحل على كل حال بموت أحد الطرفين ( استئناف مختلط 18 يناير سنة 1917 م 29 ص 166 – 16 ابريل سنة 1924 م 36 ص 313 ) . وللمصرف في أي وقت أن يقطع حساب عميله ولا يكون ملزماً بالاستمرار في الحساب الجاري ، فإذا ترك لعميله المهلة المعقولة لسداد رصيد الحساب الجاري ، فلا يجوز للعميل أن ينعي عليه أنه قطع الحساب في وقت غير مناسب ( استئناف مختلط 6 مارس سنة 1902 م 14 ص 180 ) . 
وقد يكون الأجل المضروب أجلاً ممتداً ، كأن يلتزم صانع أن يصنع أثاثاً في خلال مدة معينة ، فالأجل هنا ليس يوماً معيناً بالذات ، بل ميعاداً أقصاه يوم معين بالذات . فهو من هذه الناحية مجهول ميعاد الحلول ، وإن كان الحد الأقصى لهذا الميعاد معلوماً . ويكون تعيين ميعاد الحلول موكولا إلى أحد الطرفين – المدين في هذا المثل وقد يكون الدائن في أمثلة أخرى – ويقوم بتعيينه عند الوفاء بالالتزام . ومثل هذا الأجل تمكن تسميته بالأجل التعجيلي ، لأن الغرض منه تعجيل تنفيذ الالتزام وليس تأجيله ( أنظر الأستاذ عبد الحي حجازي في عقد المدة ص 17 – ص 18 ) . 
( [8] ) وقد أورد الأستاذان كولان وكابيتان مثلا لأجل غير معين يشتبه بالشرط : يهب رجل امرأة أو يوصى لها بإيراد مرتب إلى اليوم الذي تتزوج فيه ، وعندئذ ينقطع المرتب . فإذا اعتبرنا الزواج هنا أجلاً فاسخاً غير معين ، كان التصرف صحيحاً . أما إذا اعتبرناه شرطاً فاسخاً ، كان بمثابة قدي على حق الزواج وقد يكون غير مشروع . وفي هذه الحالة يكيف الوصف ، عند الشك ، بأنه أجل غير معين تصحيحاً للتصرف ( كولان وكابيتان 2 فقرة 667 ) . 
وقضت محكمة الاستئناف المختلطة بأن الاتفاق الذي يؤخر حلول الدين إلى وقت القيام بعمل متعلق بإرادة المدين يعتبر اتفاقاً على أجل غير معين لا على شرط إرادي محض ، ويجوز في هذه الحالة للدائن أن يدعو المدين إلى القيام بالعمل الموكول لارادته أو أن يعين القاضي للمدين وقتاً معقولا للقيام بهذا العمل ( استئناف مختلط 7 نوفمبر سنة 1923 م 36 ص 14 – 15 نوفمبر سنة 1923 م 36 ص 29 ) . فإذا رهن مزارع قطنه عند أحد المصارف في نظير مبلغ معجل من المال ، على أن يبيع المصرف القطن في الميعاد الذي يعينه الدين ، لم يجز للمدين أن يسرف في تأجيل ميعاد البيع ، بل يجب عليه أن يعين للبيع ميعاداً معقولا ( استئناف مختلط 7 نوفمبر سنة 1923 م 36 ص 14 – 15 نوفمبر سنة 1923 م 36 ص 29 ) . فإذا رهن مزارع قطنه عند أحد المصارف في نظير مبلغ معجل من المال ، على إني بيع المصرف القطن في الميعاد الذي يعينه المدين ، لم يجز للمدين أن يسرف في تأجيل ميعاد البيع ، بل يجب عليه أن يعين للبيع ميعاداً معقولا ( استئناف مختلط 7 نوفمبر سنة 1923 م 36 ص 14 ) . وإذا وضع مهندس معماري تصميماً لبناء ، وعين وقت البدء في هذا البناء ميعاداً لدفع باقي أتعابه ، فإن هذا يعتبر أجلاً غير معين . ويحل هذا الأجل إذا بيعت الأرض التي كان مقدراً للبناء أن يشيد عليها ، إذ أن بيع الأرض يتضمن حتما العدول من هذا البناء ، ومن ثم يحل ميعاد دفع باقي الأتعاب ( استئناف مختلط 15 نوفمبر سنة 1923 م 36 ص 29 ) . 

( [9] ) فقرة 65 . 

( [10] ) أنظر الأستاذ عبد الحي حجازي في عقد المدة ص 20 – ص 26 – أما إذا كان الزمن عنصراً غير جوهري في العقد ، فإنه يصلح أن يكون أجلاً ، لأن الأجل كما قدمنا عنصر عارض . كذلك إذا تعهد صانع بصنع أثاث يسلمه في مدة معينة ، فإنه يقرن التزامه هنا بأجل واقف ، يسميه الأستاذ عبد الحي حجازي بالأجل المعجل أو الأجل التعجيلي كما تقدم القول ، وهو عنصر عرضي في الالتزام وأن كان جبريا ( الأستاذ عبد الحي حجازي في عقد المدة ص 17 – ص 18 ) . 


( [11] ) الأستاذ عبد الحي حجازي في عقد المدة ص 112 . وانظر فيما إذا كان التزام المستأجر بدفع الأجرة على أقساط يعتبر التزاما زمنيا أو هو التزام مقترن بأجل واقف أو آجال واقفة : الأستاذ عبد الحي حجازي في عقد المدة ص 117 – 122 . 


( [12] ) وهذا هو النص في أصله الفرنسي :
 Tout contrat de rente viagère créée sur la tète d'une personne qui était morte au jour du contrat , ne produit aucun effet . 


( [13] ) وهذا هو النص في أصله الفرنسي :
 Il en est de même du contrat par lequel la rente a été créée sur la tète d'une personne atteinte de4 la maladie don’t elle est décédée dans les vingt jours de la date de contrat .

السابق <الالتزام البسيط والالتزام الموصوف


التالي:ما هو الأجل الواقف ؟وأمثلته

  1. هل يوجد أجل فاسخ؟ وماهيته
  2. مصادر الأجل-الاتفاق-القانون-القضاء
  3. الحقوق التي يلحقها وصف الأجل- شخصية وعينية



مقالات ذات صلة

مقومات الأجل ثلاثة -أوصاف الالتزام
4/ 5
بواسطة

إشترك بالنشرة البريدية

لا تترد في الإشتراك عن طريق البريد الإلكتروني،للحصول على أخر اخبارنا

ماذا يجول بخاطرك ؟ لاتتردد !! عبّر عن نفسك .بعض الكلمات ستتدفق وبعضها سيتعثر لكنها تسعدنا مهما كانت.

بحث مخصص في الشروح