بحث في موسوعة القانون المشارك

الأحد، 27 مايو 2018

التصفية الجماعية للتركة اختيارية لكنها استثنائية ومعناها ومراحلها


نظام التصفية الجماعية ينطوي علي إجراءات طويلة ، ويقتضي تكاليف كبيرة ، فلا يصح أن يكون نظاماً إجبارياً تخضع له كل التركات . بل هو ليس بنظام اختياري ، بمعنى أنه يجوز لذوي الشأن أن يطبقوه متى شاءوا . وإنما هو نظام وضع لتصفية التركات الكبيرة إذا أثقلتها الديون وتعقدت شؤونها ، فالنظام ملائم كل الملاءمة لمثل هذه التركات . والقاضي وحده هو الذي يقدر ما إذا كان يستجيب لطلب إخضاع التركة لنظام التصفية ، وهو لا يستجيب لهذا الطلب إلا إذا وجد من ظروف التركة ما يبرر ذلك
ذلك أن نظام التصفية الجماعية ينطوي علي إجراءات طويلة ، ويقتضي تكاليف كبيرة ، فلا يصح أن يكون نظاماً إجبارياً تخضع له كل التركات . بل هو ليس بنظام اختياري ، بمعنى أنه يجوز لذوي الشأن أن يطبقوه متى شاءوا . وإنما هو نظام وضع لتصفية التركات الكبيرة إذا أثقلتها الديون وتعقدت شؤونها ، فالنظام ملائم كل الملاءمة لمثل هذه التركات . والقاضي وحده هو الذي يقدر ما إذا كان يستجيب لطلب إخضاع التركة لنظام التصفية ، وهو لا يستجيب لهذا الطلب إلا إذا وجد من ظروف التركة ما يبرر ذلك.....


41 -التصفية الجماعية للتركة اختياري وهو على كل حال أمر استثنائي :

الأصل في تسوية ديون التركة أن تكون بإجراءات فردية ، على النحو الذي فصلناه فيما تقدم . أما تسوية هذه الديون عن طريق إجراءات   جماعية ، أي التصفية الجماعية للتركة فهذا أمر اختياري ، بل هو أمر استثنائي لا يجوز الالتجاء إليه إلا عند الضرورة . ذلك أن نظام التصفية الجماعية ينطوي علي إجراءات طويلة ، ويقتضي تكاليف كبيرة ، فلا يصح أن يكون نظاماً إجبارياً تخضع له كل التركات . بل هو ليس بنظام اختياري ، بمعنى أنه يجوز لذوي الشأن أن يطبقوه متى شاءوا . وإنما هو نظام وضع لتصفية التركات الكبيرة إذا أثقلتها الديون وتعقدت شؤونها ، فالنظام ملائم كل الملاءمة لمثل هذه التركات . والقاضي وحده هو الذي يقدر ما إذا كان يستجيب لطلب إخضاع التركة لنظام التصفية ، وهو لا يستجيب لهذا الطلب إلا إذا وجد من ظروف التركة ما يبرر ذلك ([1]) .
  (ملاحظةترتبط هذه الفقرة في فقرة سابقة في الجزء الرابع  العقود التي تقع على الملكية -البيع بعنوان:تصرف الوارث في أعيان التركة المدينة التي لم تخضع لنظام التصفية)

وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا المعنى : " وتصفية التركة من طريق تعيين مصف لها أمر اختياري لذوي الشأن وللقاضي . فلكل ذي شأن أن يطلب هذه التصفية إذا أراد . وللقاضي أن يجيب الطلب ، وله أن يرفضه إذا رأى أن التركة ليست في حاجة إلى تصفية منظمة ، إما لانعدام الديون ، أو لتفاهتها ، أو لتفاهة التركة نفسها " ؟ ( [2] ) .

42 -معنى أن تصفية التركة هي تصفية جماعية:

وتبين المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي معنى أن تصفية التركة هي تصفية جماعية ، فتقول : " ومعنى ذلك أن المصفى وحده هو الذي يمثل التركة ، فلا يجوز للدائن اتخاذ أي إجراء إلا في مواجهته ، ولا يجوز لأحد منهم الحصول على حق اختصاص على العقارات الموجودة في التركة ، ولا يجوز للوارث أن يتصرف في مال التركة قبل تصفيتها . فترتفع بذلك يد الدائن والورثة عن التركة ، ويمتنع اتخاذ أي إجراءات فردية حتى تتم التصفية . وبهذا تتحقق المساواة الفعلية بين الدائنين كما هو الأمر في الإفلاس التجاري ، وتنتقل أموال التركة إلى الورثة خالية من الديون فيتحقق المبدأ القاضي بألا تركة إلا بعد سداد الديون على وجه عملي ، ويستطيع الورثة أن يتصرفوا في هذه الأموال للغير دون أن يخشى الغير ظهور دائن للتركة ينازعه ، فيستقر بذلك التعامل في الأموال الموروثة . . . . ويستخلص مما تقدم أن الإجراءات التي نظمها المشروع تكفل حماية المصالح المختلفة . فهي تكفل حماية مصلحة الورثة ، فكثيراً ما يختلفون على تصفية التركة أو يهملون في ذلك ، ويترتب على اختلافهم أو إهمالهم أكبر الضرر ، أما بعد وجود إجراءات منظمة للتصفية فقد امتنع الخلاف أو الإهمال . وهي تكفل حماية مصلحة من يتعامل مع الورثة ، يجعلهم يطمئنون إلى هذا التعامل ويأمنون أن يرجع عليهم الدائنون . وهي تكفل حماية مصلحة دائني التركة يجعل التصفية جماعية ، لا يفضل فيها دائن على آخر دون مبرر قانوني . هذا إلى أن السبيل قد مهد للوارث إذا أراد إفراز حصته في الميراث ، كما أن المورث قد أعطى حق قسمة تركته قبل موته ، وهو أمر تفرضه الظروف على رب الأسرة في أحوال كثيرة ([3]) " .

43 – مراحل التصفية الجماعية للتركة : 

ويمكن تقسيم إجراءات التصفية الجماعية للتركة إلى مراحل أربع : 

( 1 ) تعيين مصف للتركة . 

( 2 ) جرد التركة بمالها وما عليها

( 3 ) تسوية ديون التركة . 

( 4 ) تسليم أموال التركة للورثة خالية من الديون وقسمة هذه الأموال بينهم عند الاقتضاء ([4]) .


التالي> المرحلة الأولى:تعيين مصف للتركة




[1] ^ الوسيط 4 فقرة 193 ص 350 هامش 1 .(بيع الوارث لعين في التركة قبل سداد الديون.مصطفى)

[2] ^ مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 201 .

[3] ^ مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 201 – ص 203 – وأنظر في أوجه الخلاف بين الإفلاس التجاري وتصفية التركة تصفية جماعية محمد علي عرفة 2 فقرة 390 .


[4] ^ وهذه الإجراءات لا تعتبر من مسائل الأحوال الشخصية . وقد قضت محكمة النقض في هذا المعنى بأن تصفية التركات التي نظمها القانون المدني في المواد 875 وما بعدها لا تعتبر من مسائل الأحوال الشخصية التي أوجبت المادة 99 مرافعات تدخل النيابة فيها . ذلك أن انتقال المال إلى الوارث تأسيساً على الميراث بوصفه سبباً من أسباب نقل الملك هو مسألة تتعلق بنظام الأموال . وقد أورد القانون المدني أحكام تصفية التركات في باب الحقوق العينية ، ونصت الفقرة الثانية من المادة 875 مدني على إتباع أحكامه فيها ، وهي أحكام اختيارية لا تتناول الحقوق في ذاتها ، بل تنظم الإجراءات التي يحصل فيها الورثة والدائنون على حقوقهم في التركات في نطاق القاعدة الشرعية التي تقضي بأنه لا تركة إلا بعد سداد الديون . ولا يغير من هذا النظر ما أوردته المواد 939 ، 940 ، 947 وما بعدها من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 121 لسنة 1951 تحت عنوان " في تصفية التركات " ضمن الكتاب الرابع الخاص بالإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية ، لأن هذه الأحكام إنما أريد بها كما تقول المذكرة الإيضاحية لهذا القانون مواجهة الأوضاع التي تستلزمها قواعد الإرث في بعض القوانين الأجنبية ( نقض مدني 16 مايو سنة 1963 مجموعة أحكام النقض 14 رقم 96 ص 677 )  .


مقالات ذات صلة

التصفية الجماعية للتركة اختيارية لكنها استثنائية ومعناها ومراحلها
4/ 5
بواسطة

إشترك بالنشرة البريدية

لا تترد في الإشتراك عن طريق البريد الإلكتروني،للحصول على أخر اخبارنا

ماذا يجول بخاطرك ؟ لاتتردد !! عبّر عن نفسك .بعض الكلمات ستتدفق وبعضها سيتعثر لكنها تسعدنا مهما كانت.

بحث مخصص في الشروح