بحث في موسوعة القانون المشارك

الاثنين، 11 يونيو 2018

مكان قواعد الاثبات الموضوعية في التقنين المدني ومقابلة بين النصوص

التقنين المدني المصري ـ القديم والحالي ـ وضع هذه القواعد في النظرية العامة للالتزام
مكان قواعد الإثبات ، الموضوعية منها على الأقل ، في التقنين المدني لا يتفق فيه النظر . فالتقنين المدني الفرنسي وضعها بين القواعد التي تحكم نظرية العقد ، ولا شك في أن مكان غير مناسب إذ أن قواعد الإثبات تسرى على العقد  وعلى غيره من مصادر الالتزام الأخرى  . والتقنين المدني المصري ـ القديم والحالي ـ وضع هذه القواعد في النظرية العامة للالتزام ، وهذا مكان أليق . وقد يقال إن نظرية الإثبات ليست مقصورة على الالتزام ، بل هي نظرية عامة شاملة تتناول مصادر الالتزام ومصادر الحق العينى ومصادر روابط الأسرة ، ولا تقف عند المصادر فحسب إذ هي تحكم أيضا أسباب انقضاء روابط الأسرة ، ولا تقف عند المصادر فحسب إذ هي تحكم أيضا أسباب انقضاء الحقوق وكل سبب آخر ينشئ أثراً قانونياً ، بل هي تجاوز منطقة القانون المدني إلى غيرها من مناطق القوانين الأخرى.

14 ـ مكان قواعد الاثبات الموضوعية في التقنين المدني:

على أن مكان قواعد الإثبات ، الموضوعية منها على الأقل ، في التقنين المدني لا يتفق فيه النظر . فالتقنين المدني الفرنسي وضعها بين القواعد التي تحكم نظرية العقد ، ولا شك في أن مكان غير مناسب إذ أن قواعد الإثبات تسرى على العقد وعلى غيره من مصادر الالتزام الأخرى ([1]) . والتقنين المدني المصري ـ القديم والحالي ـ وضع هذه القواعد في النظرية العامة للالتزام ([2]) ، وهذا مكان أليق . وقد يقال إن نظرية الإثبات ليست مقصورة على الالتزام ، بل هي نظرية عامة شاملة تتناول مصادر الالتزام ومصادر الحق العينى ومصادر روابط الأسرة ، ولا تقف عند المصادر فحسب إذ هي تحكم أيضا أسباب انقضاء روابط الأسرة ، ولا تقف عند المصادر فحسب إذ هي تحكم أيضا أسباب انقضاء الحقوق وكل سبب آخر ينشئ أثراً قانونياً ، بل هي تجاوز منطقة القانون المدني إلى غيرها من مناطق القوانين الأخرى ([3]) .
ولكن التقنين المدني المصري غلب الناحية العملية وآثرها على الناحية العلمية . فالإثبات كما رأينا ينصب على أي سبب ينشئ أثراً قانونيا ، وهذه الأسباب يمكن حصرها في الواقعة القانونية والتصرف القانوني . فيكون المكان المنطقي للإثبات على هذا الوجه هو في القسم العام من التقنين المدني حتى تنبسط قواعده على جميع نواحي هذا القانون وقد سبقت الإشارة إلى ذلك . ولكن الناس قد ألفت أن تبحث عن قواعد الإثبات في النظرية العامة للالتزام . ثم إن هناك قواعد خاصة لإثبات الحقوق العينية وضعها التقنين المدني الحالي في مكانها من نظرية الحيازة. فأصبحت قواعد الإثبات الواردة في نظرية الالتزام هي القواعد العامة للإثبات تسرى على الحقوق الشخصية والحقوق العينية على السواء . وتختص الحقوق العينية ، بالإضافة إلى ذلك ، بقواعد أخرى هي الواردة في نظرية الحيازة . وفي هذا توزيع لقواعد الإثبات ، إذا لم يكن دقيقاً من الناحية العلمية ، ، فانه يستقيم من الناحية العملية ، وقد جرت به العادة ، وألفته الناس ، فلم يجد التقنين المدني الحالي محلا للعدول عنه ([4]) .

جـ ـ مقابلة سريعة بين النصوص التقنين المدني الحالي ونصوص التقنين المدني القديم في قواعد الإثبات

15 ـ ترتيب التقنين القديم :

لا يكاد التقنين المدني الحالي يكون قد استحدث شيئاً هاماً في قواعد الإثبات عن تلك التي كان التقنين القديم يقررها . وقد قدمنا أن مكان هذه القواعد في التقنين الحالي بقى هو عين مكانها في التقنين القديم .
وكانت نصوص التقنين القديم غير مرتبة . فقد بدأت بنص في شأن عبء الإثبات . ثم بينت المواطن التي يجب الإثبات فيها بالكتابة وتلك التي يجوز الإثبات فيها بالبينة وبالقرائن . وعرضت بعد ذلك لإثبات التخلص من الدين بتسليم السند وبوجوده تحت يد المدين وبالشروع في الوفاء. ثم عادت لجواز إثبات أصل الدين بدفع الفوائد . ثم عرضت لليمين المتممة ثم لليمين الحاسمة. ثم رجعت إلى تعريف المحررات الرسمية والمحررات العرفية مع بيان حجية كل منهما وبيان حجية التاريخ ومتى يكون تاريخاً ثابتاً . ثم عرضت للتأشير على سند الدين بما يفيد براءة المدين ومدى حجية هذا التأشير . وعادت بعد ذلك إلى تحديد قيمة صور الأوراق الرسمية . وانتقلت فجأة إلى حجية الأمر المقضى . ثم عرضت للإقرار . وانتهت بنص يطلق الإثبات في المواد التجارية.

16 ـ ترتيب التقنين الحالي :

أما التقنين الحالي ([5]) فقد رتب قواعد الإثبات ترتيباً منطقياً في الباب السادس من الكتاب الأول . فقدم لهذه القواعد بنص في تحميل عبء الإثبات . وفي فصول خمسة عرض للإثبات بالكتابة ، فالإثبات بالكتابة عرف الورقة الرسمية وبين حجيتها وحجية صورها ، ثم عرف الورقة العرفية وبين حجيتها وحجية التاريخ وثبوته ، ثم انتقل لقيمة بعض الأوراق العرفية في الإثبات فعرض للرسائل والبرقيات ودفاتر التجار والدفاتر والأوراق المنزلية والتأشير على السند بما يفيد براءة المدين . وفي الإثبات بالبينة بين متى يجوز ذلك ومتى لا يجوز . وفي الإثبات بالقرائن عرف القرينة القانونية  وبين حجيتها ، وانتقل إلى حجية الأمر المقضى كقرينة قانونية ، وإلى حجية الحكم الجنائى بالنسبة إلى القضاء المدني ، ثم عرض للقرائن القضائية . وفي الإثبات بالإقرار عرف الإقرار، وحدد حجيته ، وبين متى يتجزأ . وفي الإثبات باليمين عرض لليمين الحاسمة، ثم لليمين المتممة .

17 ـ لم يستحدث التقنين الحالي شيئاً جوهرياً في قواعد الإثبات:

وفي غير هذا الترتيب المنطقي المتسق لم يستحدث التقنين الحالي شيئاً جوهرياً في قواعد الإثبات . بل اقتصر التنقيح على بعض المسائل التفصيلية، مع تهذيب في العبارة والأسلوب ، وتوضيح لما كان مقتضياً أو مبهماً ، وحتى فيما زاده التقنين الحالي من الأحكام ، كتحديد الورقة الرسمية والورقة العرفية ودفاتر التجار والأوراق المنزلية وجواز منع توجيه اليمين الحاسمة وجواز إثبات الحنث فيها ، لم يستحدث قواعد جديدة ، ولكنه اقتصر على تقنين القضاء المصري في هذه المسائل ([6]) . وسنعود إلى كل مسألة في موضعها .

18 ـ سريان قواعد الاثبات من حيث الزمان :

 ومهما يكن من أمر، فهناك بعض أحكام تفصيلية استحدثها التقنين الحالي كما قدمنا. فنذكر في هذه المناسبة المبدأ العام في سريان قواعد الإثبات من حيث الزمان . لنرى متى تسرى القواعد الحالية بوجه عام، تاركين تفصيل سريان كل قاعدة إلى موضعها من هذا الكتاب.
أما القواعد الموضوعية للإثبات، وهي تلك التي تعين طرق الإثبات وتبين متى يجوز قبولها وتحدد قيمة كل منها ، فالقانون الذى يطبق هو القانون الذى كان سارياً وقت نشوء الحق المراد إثباته . فلو كان هذا القانون يجيز الإثبات بالبينة مثلا ، جاز هذا الإثبات حتى لو كان القانون الحالي وقت رفع الدعوى لا يجيز الإثبات إلا بالكتابة . والعكس صحيح على خلاف في الرأي ([7]) . وتطبيقاً لهذا   المبدأ نصت المادة التاسعة من التقنين المدني الحالي على أن (( تسـرى في شــأن الأدلة   التي تعد مقدما النصوص المعمول بها في الوقت الذى أعد فيه الدليل أو في الوقت الذى كان ينبغى في إعداده )) ([8]) .
أما الإجراءات التي تتبع في سلوك طريق الإثبات ، فهذه يسرى عليها القانون القائم وقت نظر الدعوى ولو كان جديداً ، لأن قوانين الإجراءات الحالية تسرى على الماضى([9]) .

  1. مبدأ النظام القانوني للاثبات بمذاهبه الثلاثة.
  2. مبدأ حياد القاضي.
  3. مبدأ دور الخصوم الايجابي -الحق في الاثبات.




موسوعة ‏جوريسبيديا
قسم القانون الخاص
 Private law
Droit privé|Privatrecht

Jurispedia‏

مجموعة فيسبوك  
انضمام إلى المجموعة
موسوعة جوريسبيديا القانون الخاص
 Private law
Droit privé|Privatrecht

Jurispedia







[1] ^ جوسران 2 فقرة 158 ـ بيدان وبرو 9 فقرة 1140 ص 207 ـ ص 208 ـ والسبب في أن التقنين المدني الفرنسى وضع الإثبات في هذا المكان هو أن واضعى هذا التقنين اقتفوا أثر بوتييه (Pothier) ، حتى دون أن يتدبروا أن بوتييه عنى بعبارة (( طرق الوفاء )) (paiements) في صيغة الجمع إثبات جميع الأسباب التى ينقضى بها الالتزام دون أن يقتصر على الوفاء ( بودرى وبارد 3 فقرة 2053 ـ ما كارديه 5 ص 2ـ لارومبير 5 م 1315 فقرة 7 ت ديمولومب 29 فقرة 181 ـ لوران 19 فقرة 81 ) وكان دوما (domat) في كتابه (( القوانين المدنية ـ الكتاب الثالث ـ الباب السادس )) مثلا أفضل للاحتذاء من بوتييه ، فإن هذا الفقيه الأخير إنما وضع الإثبات في المكان الذى وضعه فيه لأنه لم يضع كتاباً في القانون المدني جملة واحدة ( بلانيول وريبير وبولانجيه فقرة 2155) .

[2] ^ الباب السادس من الكتاب الأول في الالتزامات بوجه عام ، وهذا في التقنين الحالي.


[3] ^ وقد جاء في الموجز في هذا المعنى ما يأتى : (( فليست نظرية الإثبات إذن مقصورة على الالتزامات التعاقدية كما قد يوهم ذلك موضعها من القانون المدني الفرنسى . وليست مقصورة على الالتزامات بوجه عام ، تعاقدية كانت أو غير تعاقدية ، كما قد يدل على ذلك مكانها في القانون المدني المصرى . بل هى نظرية عامة شاملة ، تتناول العقود ، وتتناول غير العقود من مصادر الالتزامات الأخرى ، وتتناول مصادر الحقوق العينية ، ومصادر روابط الأسرة ن بل هى تجاوز القانون المدني إلى غيره من القوانين )) ( الموجز فقرة 615 ص 645 ـ ص 646 ) .

[4] ^ قارن الأستاذ أحمد نشأت في الإثبات 1 فقرة 30 ـ فقرة 35 . وهذه العادة وما ألفته الناس هما السبب في أن التقنين المدني الجديد قد عادل عن إفراد كتاب خاص للإثبات والشهر . وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا اصد ما يأتى : (( على أن مسألة استحسان إفراد كتاب خاص للإثبات والشهر لا تزال جديرة بالنظر والتفكير ، ولا سيما إذا اللاتينية ، وأخصها التقنين الفرنسى والتقنين الإيطالى والتقنين البلجيكى والمشروع الفرنسي الإيطالي ، وعقد للإثبات باباً سادساً في الكتاب الثانى الخاص بالتعهدات والعقود . ولم ير المشروع أن يشذ عن هذا النهج بعد أن استقر في تقاليد البلاد . أما الشهر فقد نظم في أكثر الدول بمقتضى تشريعات خاصة صدرت بعد العمل بالتقنينات المدنية ، ثم أدمجت في هذه التقنينات فيما بعد عقب الأحكام الخاصة بالحقوق العينية . وقد اختار المشروع هذا الوضع . على أن توزيع أحكام الإثبات وقواعد الشهر على هذا النحو لم يقصد منه إلى قصر نطاق الأولى على الالتزام ووقف الثانية على الحقوق العينية فحسب . فمن المسلم ـ بوجه عام ـ أن تلك الأحكام عامة التطبيق ، تسرى على جميع الوقائع القانوية المبدئة للحقوق ، مالية كانت هذه الحقوق أو عينية أو معنوية ، ومن المسلم كذلك أن هذه القواعد لا تقتصر على الحقوق العينية العقارية ، بل ينبغى أن تتناول كل ما يهم الغير الوقوق عليه من الأوضاع القانونية ( مجموعة الأعمال التحضيرية 3 ص 348 ) .  
[5] ^ ونوجه النظر منذ الآن إلى أن الذى وضع المشروع الابتدئى في الإثبات هو الأستاذ استنويت (stenuit) الذى كان قاضياً بالمحاكم المختلطة ( انظر الوسيط جزء أول ص 17 هامش رقم 2 ) وقد وضع هذا المشروع الابتدائى في اثنتين وخمسين مادة ، وأرفق بهذه النصوص مذكرة إيضاحية تتمشى معها بطبيعة الحال . وقد تناولت لجنة تنقيح القانون المدني هذه النصوص بالمراجعة والتنقيح حتى حولتها إلى جزء من المشروع التمهيدى للقانون المدني هذه النصوص بالمراجعة والتنقيح حتى حولتها إلى جزء من المشروع التمهيدى للقانون . ولكن المذكرة الإيضاحية التى وضعها الأستاذ /ستنويت أدرجت كما هى في مجموعة الأعمال التحضيرية ، دون مراعاة لما أدخل على النصوص الأولى من تنقيح وتعديل . فأصبحت هذه المذكرة ، في بعض المواضع ، لا تتمش مع النصوص النهائية . وسننبه إلى كل مسألة في موضعها .

[6] ^ أنظر الوسيط جزء أول ص 71 .

[7] ^ وقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة بأن القانون الذى كان معمولا به وقت إبرام التصرف هو الذى يسرى على هذا التصرف من حيث شروط صحته ومن حيث شكله ومن حيث طرق إثباته ( 25 يونية سنة 1913 م 25 ص 471 ) . ويحدد حجية الورقة المكتوبة القانون القائم وقت صدورها ( استئناف مصر 24 فبراير سنة 1930 المحاماة 10 رقم 346 ص 696 ) وقد كانت المادة 19 من المشروع التمهيدى للتقنين المدني الجديد تنص على أن (( تسرى في شأن القرائن القانونية النصوص المعمول بها في الوقت الذى تم فيه العمل أو الحادث الذى تترتب عليه القرينة القانونية )) ولكن هذه المادة حذفت في لجنة المراجعة لوضوح حكمها ولعدم الحاجة إليها ( مجموعة الأعمال التحضيرية 1 ص 227 ) أما طرق الإثبات التى هى ليست من عمل الطرفين بل يترك أمرها إلى القاضي ، كالاقرار واليمين ، فيسرى عليها القانون الجديد . فلو أن قانوناً جديداً منع اليمين في حالة معينة ، فمان توجيه اليمين يكون غير جائز في هذه الحالة حى عن واقعة حدثت قبل نفاذ القانون الجديد ( بيدان وبرو 9 فقرة 1157 ص 229 ) . وإذا خفض قانون جديد نصاب البينة إلى خمسة جنيهات مثلا ، فالتصرفات المبرمة قبل نفاذ هذا القانون الجديد وتزيد على خمسة جنيهات ولا تزيد على العشرة يكفي في إثباتها البيئة والقرائن , لأن القانون القائم وقت إبرام التصرف كان يجيز ذلك ( ديرانتون 1 فقرة 66 ـ ديمولومب 1 فقرة 54 ـ لوران 1 فقرة 176 . ) أما إذا رفع قانون جديد نصاب البينة إلى عشرين جنيها مثلا ، فالأصل أن التصرفات المبرمة قبل نفاذ هذا القانون الجديد ، وتزيد على عشرة جنيهات ، لايجوز إثباتها بالبيئة ، وإن كانت لا تزيد على عشرين جنيهاً ، إعمالا للقانون القائم وقت إبرام هذه التصرفات دون نظر لأحكام القانون الجديد ، حتى لا يتأثر مركز الخصمين بهذه الأحكام . وبهذا الرأى يقول كثير من الفقهاء ( ديرانتون 1 فقرة 66 ـ ديمولومب 1 فقرة 54 ـ لوران 1 فقرة 176 ) . ولكن بعض الفقهاء يذهبون غلى جواز الإثبات بالبيئة في هذه الحالة لأن فتح القانون الجديد لهذا الطريق للاثبات إ،ما كان المقصود منه الكشف عن الحقيقة بطرق أصلح ، ولا يجوز للمدين في هذا الفرض أن يدعى أنه كسب حقاً في أن يتخلص من التزامه بسبب عقم طرق الإثبات التى كانت قائمة وقت نشوء هذا الالتزام ( أوبرى ورو 1 طبعة خامسة ص 128 وهامش رقم 66 ـ بودرى وهوك فوركارد 1 فقرة 176 ـ بيدان وبرو 9 فقرة 1157 ص 229 ـ ص 230 . على أن القائلين بهذا الرأى الأخير يقصرونه على الحالة التى نحن بصددها ، ولا يعممونه حتى يتناول الأوراق المكتوبة والقرائن القانونية ، فهذه وتلك يحكمها القانون الذى يكون قائما وقت صدورها أو وقت تمام الحادث الذى ترتبت عليه ( أنظر في هذا الموضوع جوريس كلاسير المدني (Juris-classeur Civil) قسم 134 مادة 1316 فقرة 14 ـ فقرة 17 ) .
أما الوقائع التى لا تتوافر أدلتها وقت نشوئها ـ وهى الوقائع المادية ـ فهذه يسرى عليها القانون الجديد حتى لو كان قد نشأت في ظل القانون القديم . وكذلك جواز قبول الواقعة في الإثبات يعتبر من النظام العام فيسرى عليه القانون الجديد ، وقد نصت على هذا الحكم الفقرة الثانية من المشروع التمهيدى للتقنين المدني ، ولكن هذا النص حذفته لجنة المراجعة تجنبا للتفصيلات ولأن مكانه المناسب هو قانون المرافعات ( مجموعة الأعمال التحضيرية 1 ص 225 ) . انظر في هذا الموضوع الدكتور عبد المنعم فرج الصدة في الإثبات في المواد المدنية فقرة 53 ـ فقرة 56 ص 61 ـ ص65 ) .

[8] ^  وكان النص في المشروع يجرى على الوجه الآتى : (( تسرى في شأن الأدلة التى تعد مقدما للنصوص المعمول بها في الوقت الذى يعد فيه الدليل أو في الوقت الذى يستطاع أو ينبغى فيه إعداده )) . ولكن لجنة مجلس الشيوخ حذفت عبارة (( مجموعة الأعمال التحضيرية 1 ص 227 ) .

[9] ^ وقد كانت الفقرة الأولى من المادة 17 من المشروع التمهيدى للتقنين المدني تنص على ما يأتى : (( تسرى النصوص المتعلقة بإجراءات الاثبات من وقت العمل بها على جميع الدعاوى القائمة )) . ولكن هذا النص حذف في لجنة المراجعة لأن مكانه المناسب هو تقنين المرافعات ( انظر المادة الأول من تقنين المرافعات الجديد ).


مقالات ذات صلة

مكان قواعد الاثبات الموضوعية في التقنين المدني ومقابلة بين النصوص
4/ 5
بواسطة

إشترك بالنشرة البريدية

لا تترد في الإشتراك عن طريق البريد الإلكتروني،للحصول على أخر اخبارنا

ماذا يجول بخاطرك ؟ لاتتردد !! عبّر عن نفسك .بعض الكلمات ستتدفق وبعضها سيتعثر لكنها تسعدنا مهما كانت.

بحث مخصص في الشروح