بحث في موسوعة القانون المشارك

الأربعاء، 25 يوليو 2018

تقسيم الأشياء المادية والحقوق التي ترد عليها

الباب الأول الأشياء المادية والحقوق التي ترد عليها

2 - تقسيمات الأشياء المادية وما يرد على هذه الأشياء من حقوق :

قدمنا أن الأشياء المادية هي ما كان لها حيز مادي محسوس ، وهي كثيرة متنوعة ، بل هي الأصل الذي كان القانون لا يعرف غيره كما سبق القول . ولا يمكن حصرها إلا عن طريق تقسيماتها ، وهذا ما نخصص له الفصل الأول من هذا الباب . وفي الفصل الثاني نتناول الحقوق التي ترد على الأشياء المادية ، وهذه الحقوق هي الأموال ، فنقابل بذلك بين الشيء والمال .
ويلاحظ أن الحقوق التي ترد على الأشياء غير المادية لها هي أيضاً جانب مالي ، فيدخل هذا الجانب ضمن الأموال . ولكننا نفرد هذه الحقوق ببحث مستقل كما قدمنا ، لما لها من خصائص تميزها عن الحقوق المالية التي ترد على الأشياء المادية . 

 للأشياء المادية تقسيمات مختلفة . فالشيء إما أن يكون قابلا للاستهلاك أو غير قابل له ، وإما أن يكون مثليا أو قيميا ، وإما أن يكون عاما أو خاصا . ولكن هناك تقسيما للأشياء المادية يعتبر أهم تقسيماتها جميعا ، وهو تقسيم الشيء إلى عقار ومنقول




الفصل الأول
تقسيمات الأشياء المادية

3 - تقسيمات مختلفة :

 للأشياء المادية تقسيمات مختلفة . فالشيء إما أن يكون قابلا للاستهلاك أو غير قابل له ، وإما أن يكون مثليا أو قيميا ، وإما أن يكون عاما أو خاصا . ولكن هناك تقسيما للأشياء المادية يعتبر أهم تقسيماتها جميعا ، وهو تقسيم الشيء إلى عقار ومنقول([1]). فنفرد لهذا التقسيم الفرع الأول لأهميته ، وفي الفرع الثاني نتناول التقسيمات الأخرى التي سبقت الإشارة إليها .
الفرع الأول
تقسيم الأشياء المادية إلى عقار ومنقول

4 - نص قانوني : تنص المادة 82 مدني على ما يأتي :

 " 1 - كل شيء مستقر بحيزه ، ثابت فيه ، لا يمكن نقله منه دون تلف ، فهو عقار ، وكل ما عدا ذلك من شيء فهو منقول " .
 " 2 - ومع ذلك يعتبر عقارا بالتخصيص المنقول الذي يضعه صاحبه في عقار يملكه ، رصدا على خدمة هذا العقار أو استغلاله " ([2]).
 ويقابل هذا النص في التقنين المدني السابق المواد 2 – 4 / 16 – 18 ([3]).
ويقابل في التقنينات المدنية العربية الأخرى : 
في التقنين المدني السوري م 84 ، وفي التقنين المدني الليبي م 82 ، وفي التقنين المدني العراقي م 62 – 63 ، وفي قانون الملكية العقارية اللبناني م 1 – 3([4]).

5 - فيصل التفرقة بين العقار والمنقول :

 ويؤخذ من النص سالف الذكر أن فيصل التفرقة بين العقار والمنقول يرجع إلى طبيعة الأشياء . فالعقار  هو الشيء الثابت المستقر بحيزه ، بحيث لا يمكن نقله من مكان إلى مكان آخر إلا إذا هدم أو اقتلع ، ومن ثم لا يمكن نقله دون تلف . والأرض هي خير مثل للعقار لأنها ثابتة مستقرة بحيزها ، وإذا جاز نقل أجزاء منها فإنما يكون ذلك بتفتيت سطحها وانتزاع بعض الأتربة أو الصخور . وكذلك البناء عقار لأنه ثابت مستقر بحيزه ، ولا يمكن نقله من مكان إلى مكان آخر إلا بهدمه أو بهدم أجزاء منه . والأشجار والغراس عقار ، ولا يمكن نقلها إلا باقتلاعها من الأرض التي هي مغروسة فيها([5]).
ولم يعرّف التقنين المدني المنقولَ تعريفاً مباشراً كما فعل في تعريف العقار ، بل اقتصر على أن يقول : " كل ماعدا ذلك ( أي ماعدا العقار ) من شيء فهو منقول " ([6]). فالمنقول إذن ، بمفهوم المخالفة ، هو كل شيء يمكن نقله من مكان إلى آخر دون تلف ، لأنه شيء غير مستقر بحيزه وغير ثابت فيه . وتعرف المادة 62 مدني عراقي([7])المنقول بأنه " كل شيء يمكن نقله وتحويله دون تلف ، فيشمل النقود والعروض والحيوانات و المكيلات والموزونات وغير ذلك من الأشياء المنقولة " . 
ففيصل التفرقة إذن بين العقار والمنقول يرجع كما قلنا إلى طبيعة الشيء ذاته ، فإن كان بطبيعته لا يقبل النقل دون تلف فهو عقار ، وإن كان بطبيعته يقبل النقل دون تلف فهو منقول .

على أن هذا الفيصل الواضح المستمد من طبيعة الأشياء سنراه غير واضح عندما يمتد التقسيم من الأشياء إلى الأموال فيما سيجيء . فالأموال هي الحقوق كما قدمنا ، والحق بطبيعته شيء معنوي لا شيء مادي ، وليس يتصور أن يكون الحق وهو الشيء المعنوي قابلا للتحرك دون تلف أو غير قابل لذلك ، ومع هذا سيأتي أن الأموال – أي الحقوق – تنقسم هي أيضاً بدورها إلى عقار ومنقول . وهنا نلجأ إلى فيصل آخر للتفرقة لا نستمده من طبيعة الأشياء بطريق مباشر ، بل نستمده من طبيعة الشيء الذي يكون محلا للحق . وإذا كان فيصل التفرقة لا يزال حتى هنا مستمداً من طبيعة الأشياء ولو بطريق غير مباشر ، فإنه ينفصل تماما عن طبيعة الأشياء ، بل يناقضها ، في حالتين استثنائيتين : في حالة منهما يعتبر المنقول بطبيعته عقاراً بالتخصيص([8])، وفي الأخرى على العكس من ذلك يعتبر العقار بطبيعته منقولا بحسب المآل . 
وسيأتي بيان ذلك تفصيلا فيما يلي .
ولم يكن فيصل التفرقة المستمد من طبيعة الأشياء بين العقار والمنقول مراعىً بدقة في القديم . فقد كان القانون الفرنسي القديم لا يعتبر عقارا إلا العقارات ذات القيمة التي تتميز بأنها تغل دخلا كبيراً ولها من الاستقرار والدوام ما يجعلها ذات شأن ، وتحقق ذلك بوجه خاص في الأرض وفي المباني القائمة في المدن الكبيرة . أما العقارات الأخرى الأقل أهمية ، كبعض المباني الريفية والأشجار التي لا تحمل ثمراً ، فكانت تعتبر منقولاً ويسري عليها حكم المنقولات ، وبخاصة في الميراث . فلم يكن إذن كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه يعتبر عقارا ، بل كانت هناك أشياء ثابتة لا يمكن نقلها دون تلف ومع ذلك كانت تعتبر منقولا لتفاهة قيمتها ، إذ كان المنقول في تلك الأزمان عنواناً لتفاهة القيمة([9]) . كذلك ، مع الزمن ، وجدت منقولات بطبيعتها ذات قيمة كبيرة ،  كبعض الوظائف ( offices ) والإيرادات المرتبة 
( rentes constituées ) ، فاعتُبِرَت عقاراً تحوطها ضمانات العقار لعلو قيمتها .



السابق: تقسيم الأشياء إلى مادية وغير مادية – الشيء والمال.








[1] وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي ، في صدد تقسيمات الأشياء المادية وغير المادية ، ما يأتي : " وقد بدأ المشروع بتعريف الشيء الذي يصلح محلا للحقوق المالية في المادة 111 ( م 81 مدني ) . وقسم الأشياء إلى عقار منقول في المادة 112 ( م 182 مدني ) ، ثم بين كيف تتعدى صفة العقار المنقول إلى المال ذاته ، أي الحق المترتب على الشيء ، في المادتين 113 و 114 ( م 82 / 2 و 82 مدني ) . ثم نظر إلى تقسيم الأشياء إلى قابلة للاستهلاك وغير قابلة له ، وإلى مثلية وقيمية ، مكتفيا بتعريف الشيء القابل للاستهلاك في المادة 115 ( م 84 مدني ) والشيء المثلي في المادة 116 ( م 85 مدني ) . ثم انتقل إلى بيان أنواع الأموال ، فعرف الأموال المعنوية في المادة 117 ( م 86 مدني ) والأموال العامة في المادتين 119 و 120 ( م 87 – 88 مدني ) – وقد أهمل المشرع في هذا الفصل بعض مواد التقنين الحالي ( أي القديم ) كالمادة 6 / 20 – 21 التي أشارت إلى تقسيم الأموال إلى ملك وخراجية لانعدام الفائدة منها ، والمادة 5 / 19 التي بينت الحقوق العينية المختلفة اكتفاء بتخصيص القسم الثاني من المشروع لتفصيل أحكام هذه الحقوق ، الأصلية منها في الكتاب الأول .. والتبعية في الكتاب الثاني .. ، والمادة 8 / 23 – 24 التي تُعرّف المال المباح وتنظم الاستيلاء عليه لتناول هذا الموضوع في مكانه الطبيعي بين أسباب كسب الملكية ... وقد راعى المشرع فيما استبقاه من مواد التقنين الحالي ( أي القديم ) إصلاح عباراتها لتلافي ما وجه إليها من نقد ، مع توخي الدقة في التعريف والقصد في التعبير ( مجموعة الأعمال التحضيرية 1 ص 457 – ص 458 ) . 
[2] تاريخ النص : 
ورد هذا النص في المادة 112 وفي الفقرة الثانية من المادة 114 من المشروع التمهيدي على الوجه الآتي : " م 112 – 1 – يكون عقارا كل شيء له مستقر ثابت ، بحيث لا يمكن نقله دون تلف . 2 - وكل ما عدا ذلك من شيء فهو منقول . م 114 / 2 : ومع ذلك يعتبر مالا عقاريا حق الملكية الواقع على المنقول الذي يضعه المالك في عقار يملكه ، رصدا على خدمة هذا العقار واستغلاله " . وفي لجنة المراجعة أدمجت فقرتا المادة 112 في فقرة واحدة ونقلت الفقرة الثانية من المادة 114 لتكون فقرة ثانية في المادة 112 ، وعدل النص فصار مطابقاً لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ، فيما عدا كلمة " بالتخصيص " الواردة في الفقرة الثانية فقد أضافتها لجنة مجلس الشيوخ ، وأصبح رقم المادة 84 في المشروع النهائي . ووافق مجلس النواب على النص ، تحت رقم 84 . في لجنة مجلس الشيوخ تقدم اقتراح من بعض مستشاري محكمة النقض يرمي إلى إضافة العبارة الآتية إلى آخر الفقرة الثانية : " على أنه لا يسوغ الحجز عليه منفرداً عن العقار المخصص له " ، تمشيا مع المادة 4 من التقنين المدني السابق . ولكن اللجنة لم تر الأخذ بهذا الاقتراح " لأن التسليم بفكرة العقار بالتخصيص لا يستقيم مع قصر نطاق آثار هذه الفكرة على طائفة من النتائج دون طائفة أخرى ، ونتائج التخصيص قد تظهر في البيع والقسمة والوصية ، ولذلك آثرت اللجنة أن تبقي النص على حاله حتى يكون نطاق هذه النتائج أشمل من نطاقها الحالي " . ومن ثم وافقت لجنة مجلس الشيوخ كما أقرته لجنته ( مجموعة الأعمال التحضيرية 1 ص 465 – ص 469 ) .


[3] التقنين المدني السابق م 2 / 16 : الأموال الثابتة هي الحائزة لصفة الاستقرار ، سواء كان ذلك من أصل خلقتها أو بضع صانع ، بحيث لا يمكن نقلها بدون أن يعتريها خلل أو تلف ، وكذلك الحقوق العينية المتعلقة بتلك الأموال .
م 3 / 17 : ما عدا ذلك من الأموال يعد منقولا . والتعبير في القانون بلفظ أمتعة وأشياء منقولة وأموال منقولة يشمل بلا فرق جميع المنقولات .
م 4 / 18 : إلا أن آلات الزراعة والماشية اللازمة لها ، متى كانت ملكا لصاحب الأرض ، وكذلك آلات المعامل ومهماتها إذا كانت ملكا لمالك تلك المعامل ، تعتبر أموالا ثابتة ، بمعنى أنه لا يسوع الحجز عليها منفردة عن العقار المتعلقة به .
وفي المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي بيان واف لما أدخله التقنين المدني الجديد من تعديلات على نصوص التقنين المدني السابق ، إذ تقول : " قسمت المادة .. الأشياء التي يصح أن تكون محلا لحقوق مالية إلى أشياء ثابتة ( أو عقارات ) وأشياء منقولة .. ولم تتعرض لتقسيم الأموال من هذه الناحية ، فحذفت العبارة الأخيرة من المادة 2 / 16 من التقنين الحالي ( السابق ) التي نصت على الحقوق العينية المتعلقة بالأموال العقارية ، إذ أن هذه الحقوق تعتبر أمولا لا أشياء ، وقد نص عليها المشروع في المادة التالية . وعرف النص العقار بأنه كل شيء له مستقر ثابت بحيث لا يمكن نقله دون تلف ، وينطبق ذلك على كل شيء حائز لصفة الاستقرار سواء أكان ذلك من أصل خلقته أم بصنع صانع . ولما كان الحكم واحدا في كلتا الحالتين ، فقد رؤى حذف هذه العبارة ... وقد استثنى المشروع حقوق الملكية الواقعة على المنقولات التي يضعها المالك في عقار يملكه رصدا على خدمة العقار أو استغلاله ، فاعتبرها أموالا عقارية ، وهي المعروفة في الفقه بأنها العقارات بالتخصيص . وقد توسع المشروع فيها فلم يقصرها ، كما فعل التقنين الحالي ( السابق ) ، على الآلات اللازمة أي الضرورية للزراعة والمصانع ( م 4 / 18 ) ، بل نص عليها في صيغة عامة تجعلها تشمل كل منقول يضعه مالكه في عقار مملوك له ، ويخصصه إما لخدمة العقار كالتماثيل التي توضع على قواعد متينة ، وإما لاستغلاله كالآلات الزراعية والصناعية ومفروشات الفنادق والرفوف والخزائن والمقاعد المخصصة لاستغلال المحال التجارية الخ . ولا يشترط أن يكون المنقول لازما أي ضروريا لخدمة العقار أو استغلاله ، بل يكفي تخصيصه لهذه الخدمة أو الاستغلال ولو لم تكن هناك ضرورة تقتضي ذلك ... لوم ير المشروع أن يجعل أثر إلحاق صفة العقار بالتخصيص قاصراً على عدم جواز الحجز على المنقول الذي تلحق به هذه الصفة ، حتى يكون الحكم أكثر مرونة أوسع نطاقا " ( مجموعة الأعمال التحضيرية 1 ص 466 – ص 467 )

[4]  التقنينات المدنية العربية الأخرى :
التقنين المدني السوري م 84 ( مطابق ) – وانظر أيضاً عام 86 .
التقنين المدني الليبي م 82 ( مطابق ) .
التقنين المدني العراقي م 62 : 1 - العقار كل شيء له مستقر ثابت بحيث لا يمكن نقله أو تحويله دون تلف ، فيشمل الأرض والبناء والغراس والجسور والسدود والمناجم وغير ذلك من الأشياء العقارية . 2 - والمنقول كل شيء يمكن نقله وتحويله دون تلف ، فيشمل النقود والعروض والحيوانات والمكيلات والموزونات وغير ذلك من الأشياء المنقولة .
م 63 : يعتبر عقاراً بالتخصيص المنقول الذي يضعه مالكه في عقار مملوك له ، رصدا على خدمة هذا العقار واستغلاله . ( وأحكام التقنين العراقي تطابق أحكام التقنين المصري ) .
قانون الملكية العقارية اللبناني م 1 : العقارات على ثلاث فئات ، العقارات بطبيعتها ، والعقارات بتخصيصها ، والعقارات غير المادية .
م 2 : العقارات بطبيعتها هي الأشياء المادية التي يكون لها ، بالنظر إلى جوهرها ، موقع ثابت غير متنقل ، كالأراضي والمناجم والنباتات المتأصلة في الأرض ( مادامت لاصقة بها ) والأبنية – ولا يقصد بلفظ " أبنية " المباني فقط ( كبيوت السكن ) والمخازن والمصانع والعنابر والأهراء الخ .. بل المنشآت الفنية أيضاً على أنواعها كالجسور والآبار والأفران والسدود ، والخزانات ، والأنفاق الخ .. وبصورة أعم كل ما جمع من مواد البناء ، فشد بعضه إلى بعض بصورة ثابتة ، سواء كان ذلك على ظاهر الأرض أو في باطنها – وجميع الأجهزة والقطع الخ .. اللاصقة بالبناء والمعدة لإتمامه ، كالشرفات والبلكونات والمزاريب وحراب الصواعق وقساطل جر المياه ، تعتبر عقارات بطبيعتها .
م 3 : العقارات بتخصيصها هي أشياء تعتبر بذاتها منقولات ، إنما هي من متممات عقار بطبيعته ، بشرط : ( 1 ) أن تكون والعقار بطبيعته لمالك واحد . ( 2 ) أن تكون مخصصة لاستثمار العقار أو بوجه أعم لخدمة العقار التي تكون هذه الأشياء من متمماته .
( انظر أيضاً المواد 5 – 9 في العقارات الملك والعقارات الأميرية والعقارات المتروكة المرفقة والعقارات المتروكة المحمية والعقارات الخالية المباحة ) .
( وأحكام القانون اللبناني تتفق في مجموعها مع أحكام القانون المصري ) 

[5]  وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : " ولا يعتبر الشيء ذا مستقر ثابت إلا إذا كان لا يمكن نقله دون تلف . فالأكشاك التي يمكن حلها وإقامتها في مكان آخر لا تعتبر أشياء ثابتة ، أما المباني التي لا يمكن نقلها دون تلف فتعتبر ثابتة حتى لو كانت معدة لتبقى مدة قصيرة .. " ( مجموعة الأعمال التحضيرية 1 ص 466
[6]   وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : " وقد اكتفى المشروع كالتقنين الحالي ( السابق ) ، بتعريف الشيء الثابت ، واعتبار كل ما عداه منقولا . وقد كان في وسعه أن يعرف كلا من العقار والمنقول تعريفاً مباشراً .. ولكنه حشي أن يقصر كلا التعريفين عن شمول جميع الأشياء ... وكان في الوسع أن يعرف المشروع المنقول تعريفا مباشراً وأن يترك تعريف العقار يستنبط من طريق غير مباشر ... ولكنه آثر خطة التقنين الحالي ( السابق ) نظراً لما للعقارات من اعتبار خاص لا تزال آثاره باقية في جملة التشريع المصري " ( مجموعة الأعمال التحضيرية 1 ص 466 – ص 467 .(  
[7]   انظر آنفا فقرة 4 في الهامش. 
[8]  ويبدو أن المشروع التمهيدي للتقنين المدني لم يكن يعتبر العقار بالتخصيص من تقسيمات الأشياء ، بل من تقسيمات الأموال . فإن الفقرة الثانية من المادة 114 من هذا المشروع كانت تجري على الوجه الآتي : " ومع ذلك يعتبر مالا عقاريا حق الملكية الواقع على المنقول الذي يضعه المالك في عقار يملكه ، رصدا على خدمة هذا العقار أو استغلاله " ( انظر آنفاً فقرة 4 في الهامش ) . فعدل هذا النص في لجنة المراجعة على الوجه الذي استقر عليه في التقنين المدني ، وبعد أن كان العقار بالتخصيص مقصوراً على الأموال امتد فأصبح يشمل الأشياء . 
[9]  بلانيول وريبير وبيكار فقرة 64 ص 68 – ص 69 – بلانيول وريبير وبولانجيه 1 فقرة 2618  .  

السابق: تقسيم الأشياء إلى مادية وغير مادية – الشيء والمال.


التالي:ما يترتب من النتائج على تقسيم الأشياء إلى عقار ومنقول 


موضوعات أخرى ومجالات مقترحة:


مقالات ذات صلة

تقسيم الأشياء المادية والحقوق التي ترد عليها
4/ 5
بواسطة

إشترك بالنشرة البريدية

لا تترد في الإشتراك عن طريق البريد الإلكتروني،للحصول على أخر اخبارنا

ماذا يجول بخاطرك ؟ لاتتردد !! عبّر عن نفسك .بعض الكلمات ستتدفق وبعضها سيتعثر لكنها تسعدنا مهما كانت.

بحث مخصص في الشروح