بحث في موسوعة القانون المشارك

الجمعة، 15 مايو 2020

عبء الاثبات:التشريع والأهمية

عبء الاثبات :النصوص القانونية وأهميته

((على الدائن إثبات الالتزام، وعلى المدين إثبات التخلص منه)).

45 ـ النصوص القانونية: تنص المادة 389 من التقنين المدني على ما يأتي:


((على الدائن إثبات الالتزام، وعلى المدين إثبات التخلص منه)).
عبء الاثبات في القانون السنهوري الجزء الثاني الوسيط في شرح القانون المدني

تاريخ النص: ورد هذا النص في المادة 526 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق. وأقرته لجنة المراجعة على أصله تحت رقم 402 في المشروع النهائي، بعد أن ذكرت اللجنة أن المقصود بعبارة ((إثبات الالتزام)) هو إثبات مصدر الالتزام. ثم أقره مجلس النواب دون تعديل تحت رقم 302، فلجنة الشيوخ ومجلس الشيوخ تحت رقم 389. 

وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في صدد هذا النص ما يأتي: 


((وقد احتذى المشروع مثال التقنينات اللاتينية، وأخذ بنظام تقييد الإثبات، فبدأ بتعيين من يكلف بإقامة الدليل أو احتمال عبئه. وقد قصد من الأخذ بهذا النظام إلى اتقاء تحكم القضاء وكفالة حسن سير العدالة وتأمين استقرار المعاملات. وكل أولئك من قبيل الاعتبارات العامة التي تنهض، لا لتوجيه التقييد في عمومه فحسب، بل وكذلك لتوجيه الأحكام التطبيقية في خصوصياتها، ولا سيما ما تعلق منها بتعيين من يكلف بالإثبات. وترد الأحكام المتعلقة بهذا التعيين إلى قاعدة احترام الوضع الثابت أصلا فالأصل في الإنسان براءة الذمة، فعلى من يدعى التزام غيره ويتمسك بذلك بما يخالف هذا الأصل أن يقيم الدليل على دعواه)). (مجموعة الأعمال التحضيرية 3 ص350). (م 5 الوسيط ج 2) 

ويقابل هذا النص في التقنين المدني السابق المادة 214/278 (كانت المادة 214/278 من التقنين المدني السابق تنص على ما يأتي: ((على الدائن إثبات دينه، وعلى المدين إثبات براءته من الدين)). وهذا النص يتفق في الحكم مع نص التقنين الجديد.) 

ـ وفي التقنينات المدنية العربية الأخرى:


 في قانون البينات السوري لا شيء (جمعت قواعد الإثبات الموضوعية وإجراءاتها الشكلية، في سورية، في قانون واحد صدر في 0 حزيران (يونية) 1947 وسمى ((قانون البينات في المواد المدنية والتجارية)). ولا يتضمن هذا القانون نصاً يقابل نص المادة 389 من التقنين المدني المصري. ولكن الباب الأول منه تضمن قواعد كلية في الإثبات، من نحو ما نحن بصدده. فنصت المادة الأولى على أن ((تقسم البينات إلى: 1 ـ الأدلة الكتابية 2 ـ الشهادة 3 ـ القرائن 4 ـ الإقرار 5 ـ اليمين 6 ـ المعاينة والخبرة)) ونصت المادة الثانية على أن ((ليس للقاضي أن يحكم بعلمه الشخصي)). نصت المادة الثالثة على أنه ((يجب أن تكون الوقائع التي يراد إثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة في الإثبات وجائزاً قبولها)). 

)، وفي التقنين المدني العراقي المواد من 444 إلى 448، وفي تقنين الموجبات والعقود اللبناني المادة 362، 

وفي التقنين المدني للمملكة الليبية المتحدة المادة 376 


نصوص التقنين المدني العراقي:

 م 444 ـ الأصل براءة الذمة. 

م 445 ـ اليقين لا يزول بالشك.

م 446 ـ يضاف الحادث إلى أقرب أوقاته. 

م 447 ـ 1 ـ الأصل بقاء ما كان على ما كان، والأصل في الصفات العارضة العدم. 

2 ـ وما ثبت بزمان يحكم ببقائه، ما لم يوجد دليل على خلافه. 

م 448 ـ 1 ـ البينة على من ادعى واليمين على من أنكر. 

2 ـ والمدعى هو من يتمسك بخلاف الظاهر، والمنكر هو من يتمسك بإبقاء الأصل. 

نصوص تقنين الموجبات والعقود اللبناني: 


وضعت قواعد الإثبات الموضوعية وإجراءاتها الشكلية جميعاً، في لبنان، في تقنين أصول المحاكمات المدنية (قانون المرافعات)، ولم يتضمن هذا التقنين نصاً يقابل المادة 389 من التقنين المدني المصري. غير أن تقنين الوجبات والعقود اللبناني تضمن هذا النص، فقضت المادة 376 من هذا التقنين بأن من يدعى أنه دائن يجب عليه إثبات حقه، فإذا ما تم هذا الإثبات كان على من يدعى أن التزامه قد انقضى أن يثبت صدق مدعاه. 

نصوص التقنين المدني للمملكة الليبية المتحدة:


 376 ـ على الدائن إثبات الالتزام، وعلى المدين إثبات التخلص منه (مطابقة للمادة 389 من التقنين المدني المصري). 

ويتبين من النظر إلى هذه النصوص أن التقنينات المدنية للبلاد العربية في هذه المسألة تكاد تكون واحدة. فنص التقنين المصري يطابقه نص التقنين الليبي ويكاد يطابقه نص التقنين اللبناني.
 أما التقنين العراقي فقد أورد نصوصاً متعددة أخذها عن المجلة، وهو تتلخص في أمرين:
 (1) أن البينة على من أدعى والمدعى هو من يتمسك بخلاف الظاهر، واليمين على من أنكر والمنكر هو من يتمسك بإبقاء الأصل. (2) فالأصل هو براءة الذمة) 

ـ وفي التقنين المدني الفرنسي 


المادة 1315(ننقل في قسم الإثبات من هذا الكتاب نصوص التقنين المدني الفرنسي إذ يغلب أن تكون هي الأصل الذي أخذت منه نصوص التقنين المدني المصري الجديد في الإثبات. هذا هو نص المادة 1315 من التقنين الفرنسي: ((من يطالب بتنفيذ التزام يجب عليه إثباته. كذلك من يدعى التخلص من التزامه يجب عليه أن يثبت الوفاء به أو أن يثبت الواقعة التي أدت إلى انقضائه))

''Celui qui reclame l'une obligation doit la prouver. Réciproquement, celui qui se pretend libere, doit justifier le paiement ou le fait qui a produit l'extinction de son obligation'‘.


46 ـ أهمية تعيين من يحمل عبء الاثبات من الخصمين:


أول تنظيم لقواعد الإثبات يتصل بتعيين مَن مِن الخصمين يحمل عبء الإثبات، أي من منهما يكلف بالإثبات دون الآخر. وتعيين من يحمل عبء الإثبات من الخصمين يكاد يتوقف عليه، في كثير من الأحوال، مصير الدعوى من الناحية العملية. فقد يكون الحق متراوحاً بينهما، لا يستطيع أي منهما أن يثبته أو أن ينفيه، فإلقاء عبء الإثبات على أحدهما معناه حكم عليه أو حكم لخصمه (الموجز للسنهوري ص 651 ـ استئناف مختلط 13 يناير سنة 1903 م 15 ص 88 ـ 16 نوفمبر سنة 1932 م 45 23.). 



فيعنينا إذن أن نبين من يحمل عبء الإثبات. 

وهذه مسألة لها ناحيتان: ناحية المبدأ وناحية التطبيق.

مقالات ذات صلة

عبء الاثبات:التشريع والأهمية
4/ 5
بواسطة

إشترك بالنشرة البريدية

لا تترد في الإشتراك عن طريق البريد الإلكتروني،للحصول على أخر اخبارنا

ماذا يجول بخاطرك ؟ لاتتردد !! عبّر عن نفسك .بعض الكلمات ستتدفق وبعضها سيتعثر لكنها تسعدنا مهما كانت.

بحث مخصص في الشروح